تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ١٢ يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول و الملبوس من ماله
[مسألة ١١: يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة]
مسألة ١١: يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة، أو إلى من يعلّمه القراءة و الخطّ و الحساب و العلوم العربية و غيرها من العلوم النافعة لدينه و دنياه، و يلزم عليه أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه، فضلا عمّا يضرّ بعقائده (١).
[مسألة ١٢: يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول و الملبوس من ماله]
مسألة ١٢: يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول و الملبوس من ماله، و أن يخلطه بعائلته و يحسبه كأحدهم، فيوزّع المصارف عليهم على الرءوس في المأكول و المشروب. و أمّا الكسوة فيحسب على كلّ على حدة. و كذا الحال في اليتامى المتعدّدين، فيجوز لمن يتولّى الإنفاق عليهم إفراد كلّ، و اختلاطهم و محلّ وثوق يؤمن معه من أكل مال اليتيم، أو الصرف في التجارات غير العقلائيّة، و مع عدم الوثاقة و الأمانة يتحقّق الضمان؛ لأنّه لم يكن للولي الدفع إليه و الحال هذه، فمع الدفع المقرون بعدم الجواز يتحقّق الضمان لا محالة، كما هو غير خفيّ.
(١) يجوز للوليّ مطلقا أن يسلّم الطفل الصغير و يجعله تحت اختيار أمين يعلّمه الصنعة، أو معلّم أمين يعلّمه القراءة و الخطّ و الحساب و العلوم العربية و غيرها من العلوم النافعة لدينه و دنياه، التي يكون المعمول تعلّمها في حال الطفولية، و في زماننا هذا يرسله إلى المدارس التي لها مراتب مختلفة، أو إلى إحدى الحوزات العلمية مع رعاية ما هو أنفع له، و يكون طبعه ملائما له بحيث يسهل عليه الوصول إليه و الرشد و التكامل فيه، و يلزم على الوليّ أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه، فضلا عمّا يضرّ بعقائده و يوجب الانحراف له من هذه الجهة.
و بالجملة: حيث إنّ بنيان الامور إنّما يتحقّق في حالة الطفوليّة، فاللازم على الولي تهيئة مقدّمات الرشد و التكامل، و ملاحظة حفظه عن فساد الأخلاق فضلا عن العقيدة؛ لعدم قدرته على تشخيص هذه الامور بنفسه.