تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٢٢ لو كان عاملا لاثنين أو أزيد، أو عاملا لنفسه و غيره
[مسألة ٢٢: لو كان عاملا لاثنين أو أزيد، أو عاملا لنفسه و غيره]
مسألة ٢٢: لو كان عاملا لاثنين أو أزيد، أو عاملا لنفسه و غيره توزّع النفقة. و هل هو على نسبة المالين أو نسبة العملين؟ فيه تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط برعاية أقلّ الأمرين إذا كان عاملا لنفسه و غيره، و التخلّص بالتصالح بينهما، و معهما إذا كان عاملا لاثنين مثلا (١).
كان الأحوط الاستحبابي التوزيع في الصورة الاولى، و كمال الاحتياط الاحتساب على نفسه كما لا يخفى، فانقدح الضابط في ثبوت النفقة على رأس المال و عدمه.
(١) لو تعدّد أرباب المال، كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد، أو عاملا لنفسه و غيره لا إشكال في توزيع النفقة، لكن التوزيع هل هو على نسبة المالين أو نسبة العملين؟ فالمنسوب إلى المشهور بل كأنّه المتسالم عليه بينهم هو القول الأوّل، و نسب إلى بعض القول الثاني [١]، و لا يبعد أن يكون ذلك هو الحقّ، فإنّه إذا كان مال المضاربة في أحدهما ألفا و في الآخر آلافا متعدّدة، و لكن الأوّل يفتقر في التجارة إلى كثرة العمل و عدم افتقار الثاني إليها، فهل مجرّد كون رأس المال فيه أكثر يقتضي التوزيع بنسبة المالين؟
و بعبارة اخرى: الربح في المضاربة إنّما يلحظ بالنسبة إلى أصل العمل و كيفيّته و سهولته و صعوبته و أمثال ذلك، و لا دخل في ذلك كثرة رأس المال و قلّته، فالقاعدة تقتضي القول الثاني، إلّا أنّ الاحتياط برعاية أقلّ الأمرين فيما إذا كان عاملا لنفسه و غيره، و التخلّص بالتصالح بينهما إذا كان عاملا لاثنين مثلا لا ينبغي أن يترك، بل لا يترك.
[١] جامع المقاصد: ٨/ ١١٢، مسالك الأفهام: ٤/ ٣٤٩، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المضاربة: ٥٤.