تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٢٨ الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ و تفريط
[مسألة ٢٧: لو كان الراهن مفلّسا، أو مات و عليه ديون للناس]
مسألة ٢٧: لو كان الراهن مفلّسا، أو مات و عليه ديون للناس، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص، و لو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه، و يضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن (١).
[مسألة ٢٨: الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ و تفريط.]
مسألة ٢٨: الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ و تفريط. نعم، لو كان في يده مضمونا لكونه مغصوبا أو عارية مضمونة مثلا، ثمّ ارتهن عنده لم يزل الضمان إلّا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده، فيرتفع الضمان على الأقوى. و كذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من بيعه في الدّين، لكنّ الظاهر هو الجواز كما في المتن؛ لأنّ رضا الراهن في رهنه و إذنه في ذلك مستلزم للرضا بالبيع. و بعبارة اخرى: عدم الجواز لا يلائم الرهنية و كونه وثيقة للدّين، فجواز رهنه كاشف عن جواز بيعه مع عدم الأداء.
و بعبارة ثالثة: ظاهر أدلّة الاستثناء المنع من البيع رغما للمالك و على خلاف نظره و رضاه، و إلّا فلا مجال للحكم بعدم الجواز مع رضاه بذلك كاملا، و في المقام جعل مثل ذلك رهنا دليل على موافقته مع البيع في صورة عدم الأداء، و لكن مع ذلك الأحوط الأولى عدم الإخراج من ظلّ رأسه كما في المتن، و الوجه فيه واضح.
(١) لو كان الراهن مفلّسا؛ أي عرض له الفلس بعد الرهن، أو مات و عليه ديون للناس مستغرقة لجميع أمواله، أو فاقدا للمال رأسا، يكون المرتهن أحقّ من باقي الغرماء لسبق حقّه بالرّهن، فله استيفاء حقّه أوّلا، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص، و لو نقص الرهن عن دين المرتهن استوفى ما يمكن عن الرهن، و يشترك مع الغرماء في سائر أموال الراهن لو كانت.