تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٣ لا فرق في المحال به بين كونه عينا ثابتا في ذمّة المحيل، و بين كونه منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة
[مسألة ٣: لا فرق في المحال به بين كونه عينا ثابتا في ذمّة المحيل، و بين كونه منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة]
مسألة ٣: لا فرق في المحال به بين كونه عينا ثابتا في ذمّة المحيل، و بين كونه منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة- بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قرآن و نحو ذلك- على بري، أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك. و كذا لا فرق بين كونه مثليّا كالحنطة و الشعير، أو قيميّا كالغنم و الثوب بعد ما كان موصوفا بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمّته بشاة موصوفة مثلا بسبب كالسلم، جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئا (١).
بعض ابتناء الخلاف على أنّ الحوالة اعتياض أو استيفاء، فعلى الأوّل لا تجوز و على الثاني تجوز [١]، و الظاهر أنّها عنوان برأسه و إن لحقها حكم أحد العنوانين في بعض الأحوال و الآخر في الآخر. و دعوى استبعاد اختلاف مقتضاها؛ لأنّها في بعض الصور انتقال، و في بعض الصور ضمان، ليست إلّا مجرّد الاستبعاد، و إلّا فقد عرفت أنّها عنوان مستقلّ كالصلح بناء على كونه عقدا برأسه، و إن أفاد فائدة البيع أو الإجارة أو الهبة أو نحوها، فتدبّر.
(١) عدم الفرق في المحال به بين الامور المذكورة في المتن واضح بعد أنّه لم ينهض دليل على ثبوت الفرق، و قد ثبت في المسألة السابقة صحّة الحوالة على البري.
نعم، فيما إذا كان العمل الثابت على عهدة المحيل مقيّدا بالمباشرة تصريحا أو انصرافا، لا معنى للحوالة به على الغير؛ لعدم إمكان تحقّق المباشرة حينئذ، و لا مجال لتوهّم الفرق بين المثلي و القيمي بعد ما كان القيمي المحال به موصوفا بما يرفع الجهالة، و أنّه كالثابت على ذمّة المحيل، فتأمّل.
[١] غاية المراد: ٢/ ٢٢٦، جامع المقاصد: ٥/ ٣٥٩، مسالك الأفهام: ٤/ ٢١٥.