تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٢ يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه
[مسألة ٢: يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه]
مسألة ٢: يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه، و لو كان في يده شيء وديعة أو عارية- بل و لو غصبا- فأوقعا عقد الرهن عليه كفى، و لا يحتاج إلى قبض جديد، و لو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّا برضا شريكه، و لكن لو سلّمه إليه فالظاهر كفايته في تحقّق القبض الذي هو شرط لصحّته و إن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه (١).
الارتهان لهما كذلك بمقتضى الولاية و ثبوت المصلحة.
(١) يشترط في صحّة الرهن، القبض من المرتهن بإقباض من شخص الراهن أو بإذن منه؛ لأنّ الغرض من الرهن- و هو الاستيثاق على ما عرفت- لا يتحقّق بدون القبض، مضافا إلى الإجماع المدّعى على ذلك [١]، و إلى قول أبي جعفر عليه السّلام: لا رهن إلّا مقبوضا [٢].
و أمّا قوله تعالى: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ [٣] فقد نوقش في دلالته تارة بأنّه إرشاد إلى بيان ما هو واقع في الخارج و لا يكون في مقام التشريع.
و اخرى بأنّ وقوعه في سياق الشهادة قرينة على أنّه من المندوبات.
و ثالثة بأنّ القيد يحتمل أن يكون لبيان الكمال لا أصل الصحّة، و لكن الكلّ مدفوع بظهور الآية في كونها في مقام التشريع لا الإرشاد، و ظهور بطلان الثاني
[١] المؤتلف من المختلف: ١/ ٥٢٩ و ٥٤٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ١٧٦ ح ٧٧٩، تفسير العيّاشى: ١/ ١٥٦ ح ٥٢٥، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٨٣، كتاب الرهن ب ٣ ح ١، و في تفسير كنز الدقائق: ١/ ٦٨٥ عن العيّاشي.
[٣] سورة البقرة: ٢/ ٢٨٣.