تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسألة ٣٩ لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بيّنة قدّم قول العامل
[مسألة ٣٩: لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بيّنة قدّم قول العامل]
مسألة ٣٩: لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بيّنة قدّم قول العامل؛ سواء كان المال موجودا أو تالفا و مضمونا عليه. هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب الناس من الربح، و إلّا ففيه تفصيل (١).
لا محالة، و لا فرق بين صور التبعّض كما لا يخفى.
(١) لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن هناك بيّنة قدّم قول العامل مع يمينه؛ لمطابقته لأصالة عدم الزيادة، من دون فرق بين ما إذا كان المال موجودا أو تالفا و مضمونا عليه؛ لأنّه على تقدير عدم الضمان لا يترتّب على النزاع فائدة.
هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح، و إلّا فالمذكور في العروة أنّه إذا كان كذلك؛ كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح و علم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة، فحينئذ النزاع في قلّة رأس المال و كثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر، فيكون نصيب العامل أزيد، و على تقدير كثرته بالعكس، و مقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل [١].
و لا يرد عليه أنّ العامل ذو اليد، حيث إنّ المال بأجمعه في يده بالفعل، و مقتضى القاعدة كونه بأجمعه له إلّا المقدار الذي أقرّ به للمالك، فإنّه إنّما يتمّ فيما إذا لم يكن ذو اليد معترفا بانتقاله إليه من المالك، و أمّا معه فلا أثر لليد، حيث ينقلب المدّعي منكرا و المنكر مدّعيا، فيلزم بالإثبات، و إلّا فالمال للمالك بمقتضى اعترافه، و لا يستحقّ إلّا ما يقرّ به المالك. نعم، للعامل إحلاف المالك في الفرض كما في نظائره.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٦٧ مسألة ٣٤٤٧.