تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٢٤ الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة
..........
و العامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره- و هو المالك المضارب- يقدّم قول البائع لظاهر الحال، فيلزم بالثمن من ماله، و ليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب [١]، انتهى.
أقول: لا بدّ هنا من ملاحظة جهات متعدّدة ترجع إلى أنّ المتعارف في الشراء هو الشراء بالثمن الكلّي لا الشخصي حتّى في المضاربة؛ لعدم تعلّق غرض المالك بالشراء من عين نقوده، خصوصا بعد الحكم بالجواز في الأوراق النقدية، كالورقة العملة و نحوها على ما تقدّم. و إلى عدم كون العامل ضامنا لو تلف من غير تعدّ و تفريط؛ لأنّه أمين كالمستأجر. و إلى عدم صيرورته مالكا للمال بوجه و لو بنحو الاستقراض. و إلى أنّ الشراء إنّما هو لأجل المضاربة و الاسترباح بالتجارة. و إلى أنّ المفروض صورة عدم الاختلاف بين العامل و البائع بوجه. و إلى أنّ الشراء لا يكون فضوليّا بوجه؛ لكونه مأذونا فيه من قبل المالك. و إلى أنّه على فرض تلف مال المضاربة لا يجب على المالك الأداء من غيره، و ربما لا يكون له غير مال المضاربة شيء. و إلى أنّ غرض العامل دفع الثمن من مال المضاربة لا من مال آخر.
و بعد ملاحظة هذه الجهات و بعض الجهات الاخر لا محيص إلّا أن يقال بأنّ العامل إنّما يشتري لنفسه بالثمن الكلّي الذي يريد دفعه من مال المضاربة، و الدفع منه ليس لأجل الاستقراض، و القرض الموجب لصيرورته مالكا له لا لأجل أنّ لازم ذلك كون تمام الربح له؛ لإمكان أن يقال بأنّ الاشتراط صار موجبا لعدم كون تمام الربح له، بل لإذن المالك له في هذه الجهة و من خصوص مال المضاربة، ثمّ الجبران من المبيع، و لا يتحقّق الغصب بوجه، و هذا هو الذي لم يستبعده الآقا
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٣٥- ٥٣٦ مسألة ٣٤٠١.