تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٧ لا يجوز بيع الدّين بالدّين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين و إن حلّ أجلهما
[مسألة ٧: لا يجوز بيع الدّين بالدّين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين و إن حلّ أجلهما]
مسألة ٧: لا يجوز بيع الدّين بالدّين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين و إن حلّ أجلهما، و على الأحوط في غيره؛ بأن كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة، و للآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير، فباع الشعير بالحنطة، أو كان لأحدهما على شخص طعام، و للآخر على ذلك الشخص طعام آخر، فباع ماله على ذلك الشخص بما للآخر عليه، أو كان لأحدهما على شخص طعام، و للآخر طعام على شخص آخر، فبيع أحدهما بالآخر. و أمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما دينا قبل البيع و إن صار أحدهما أو كلاهما دينا بسبب البيع، كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلا، فله شقوق و صور كثيرة لا يسعها هذا المختصر (١).
الدليل على اللحوق، مضافا إلى مساعدة الاعتبار للفرق بين الموت و الطلاق، كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس، فلو كان عليه ديون حالّة و ديون مؤجّلة يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة، و لا يشاركهم أرباب المؤجّلة لإطلاق دليل التأجيل. مضافا إلى الأصل، و ظهور الاتّفاق، و عدم كون الدّين المؤجّل دينا حالّيا، و ثبوته في المديون بسبب الموت لا يلازم الثبوت في جميع الموارد.
(١) يدلّ على عدم جواز بيع الدّين بالدّين في الجملة- مضافا إلى الإجماع [١]- رواية طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يباع الدّين بالدّين [٢].
[١] السرائر: ٢/ ٥٥، الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٢٠١، مفتاح الكرامة: ٥/ ٢٨- ٢٩.
[٢] الكافي: ٥/ ١٠٠ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ١٨٩ ح ٤٠٠، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٢٩٨، كتاب التجارة، أبواب السلف ب ٨ ح ٢ و ص ٣٤٧، أبواب الدين و القرض ب ١٥ ح ١.