تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ١ يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و التمكّن من الإحضار
[القول في الكفالة]
القول في الكفالة و هي التعهّد و الالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ؛ و هي عقد واقع بين الكفيل و المكفول له؛ و هو صاحب الحقّ، و الإيجاب من الأوّل، و يكفي فيه كلّ لفظ دالّ على المقصود، نحو «كفلت لك نفس فلان»، أو «أنا كفيل لك بإحضاره» و نحو ذلك، و القبول من الثاني ممّا دلّ على الرضا بذلك (١).
[مسألة ١: يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و التمكّن من الإحضار]
مسألة ١: يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و التمكّن من الإحضار، و لا يشترط في المكفول له البلوغ و العقل، فيصحّ الكفالة للصبيّ و المجنون إذا قبلها الوليّ (٢).
خارجيّ، فالدّين باق على ذمّة المحيل من دون انتقال.
(١) الكفالة عبارة عن التعهّد و الالتزام للدائن بإحضار نفس له عليها حقّ حتّى يمكن له قضاء دينه منه و الوصول إلى الحقّ الذي عليه، و يعبّر عن صاحب الحقّ بالمكفول له، و عن الملتزم بالإحضار الكفيل. و هي عقد و إنشاء واقع بينهما، غاية الأمر أنّ الإيجاب من المتعهّد بالإحضار، و القبول من صاحب الحقّ، و لا مدخلية للفظ خاصّ و صيغة مخصوصة لهذا العقد، بل يكفي في الإيجاب كلّ لفظ دالّ على المقصود؛ نحو «كفلت لك نفس فلان»، أو «أنا كفيل لك بإحضاره» أو نحو ذلك، و في القبول ما يدلّ على الرضا بذلك أيّ لفظ كان، و لا مدخلية لرضا المكفول و موافقته لذلك، كما في المثال على ما مرّ من اعتبار قوله.
(٢) يشترط في الكفيل ما اشترطناه في المحيل من البلوغ و العقل و الاختيار و أمر زائد على ما ذكر؛ و هو التمكّن من الإحضار و القدرة عليه؛ لأنّه الغرض من الكفالة، و أمّا المكفول له فلا يعتبر فيه البلوغ و العقل و إن كان طرفا للعقد قطعا،