تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٨ لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشرا بنفسه
[مسألة ٧: المساقاة لازمة من الطرفين]
مسألة ٧: المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار، و لا تبطل بموت أحدهما، بل يقوم وارثهما مقامهما. نعم، لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته [١].
[مسألة ٨: لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشرا بنفسه]
مسألة ٨: لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشرا بنفسه، فيجوز أن يستأجر أجيرا لبعض الأعمال أو تمامها، و تكون عليه الاجرة. و كذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل، و يستحقّ العامل الحصّة المقرّرة. نعم، لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال، و أشكل منه ما لو قصد التبرّع عن المالك. و كذا الحال لو لم يكن عليه إلّا السقي، و يستغنى عنه بالأمطار و لم يحتج إليه أصلا. نعم، لو كان عليه أعمال اخر غير السقي، و استغني عنه بالمطر و بقي سائر الأعمال، فإن كثيرة عليه، و ليس ذلك كالسقي و مثله. و أمّا القسم الأوّل: فتابع للعرف و العادة، و لعلّها مختلفة بحسب البلاد و المدن، و مع عدم التعارف لا بدّ من التعيين و أنّه على أيّهما ليرتفع الغرر، كما لا يخفى.
(١) عقد المساقاة من العقود اللازمة من الطرفين؛ لأدلّة أصالة اللزوم الجارية في كلّ عقد يشكّ ابتداء في لزومه و عدمه، و لازمه أنّه لا ينفسخ إلّا بالتقايل الجاري في كلّ عقد لازم سوى مثل النكاح، أو بالفسخ بخيار مثل تخلّف الشرط و نحوه، و لا تبطل بموت أحد من المالك و العامل، بل يقوم وارثهما مقامهما. نعم، لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته على نحو ما ذكرناه في المزارعة [١]، كما لا يخفى.
[١] في ص ١٥٩.