تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
لا دليلا [١]. و ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه: و الذي ينبغي أن يقال في المقام: إنّا إذا بنينا على عدم العمل بروايات عمّار لعدم الوثوق بأخباره؛ لكثرة اشتباهه بحيث قلّما يكون خبر من أخباره خاليا عن تشويش و اضطراب في اللفظ أو المعنى، كما ادّعاه صاحب الوافي [٢] و شيخنا المجلسي [٣]، بل قالا: إنّه لو كان الراوي غير عمّار لحكمنا بذلك [٤].
الثاني: اتّفاق فقهاء الشيعة على أنّ الغلام و الجارية لا يكونان متساويين في البلوغ من حيث السنّ، في حال أنّ الرواية دالّة على ذلك.
الثالث: معارضة هذه الرواية مع الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها- و فيها الصحاح المتعدّدة- الدالّة على أنّ بلوغ الجارية يتحقّق بإكمال التسع، قال في محكي مفتاح الكرامة: و ما في الموثّق أنّها «إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة، أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة» فهو شاذ قاصر عن المكافئة [٥].
و عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الصوم المطبوع في آخر كتاب الطهارة له: و في رواية الساباطي المشتملة على اتّحاد حكم الانثى و الذكر، و لم يقل بشيء من ذلك أحد [٦].
الرابع: صراحة رواية عمّار في أنّ بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلّا إذا احتلم قبله، مع اتّفاق النصوص و الفتاوى على خلافه.
[١] خلاصة الأقوال: ٣٨١- ٣٨٢ رقم ١٥٣٣.
[٢] الوافي: ٨/ ٩٧٧ ذح ٧٥٣٧.
[٣] بحار الأنوار: ٨٨/ ٢٣٣- ٢٣٤.
[٤] المستند في شرح العروة الوثقى: ١٨/ ١٥٤.
[٥] مفتاح الكرامة: ٥/ ٢٤١.
[٦] كتاب الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ٢١٠.