تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٩ لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّنا
كصاع من صبرة معلومة، و شاة من القطيع المعلوم، و غيره كصاع من الحنطة- لا تخلو من وجه، و قبضه في الأوّل، إمّا بقبض الجميع، أو بقبض ما عيّنه الراهن، و في الثاني بقبض مصداقه، فإذا قبضه المرتهن صحّ و لزم، و الأحوط عدم إيقاعه على الكلّي، و لا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل. و أمّا مع علمه بذلك و جهله بعنوان العين، فالأحوط ذلك و إن كان الجواز لا يخلو من وجه، فإذا رهن ما في الصندوق المقفل و كان ما فيه مجهولا حتّى ماليّته بطل، و لو علم ماليّته فقط لا يبعد الصحّة، كما أنّ الظاهر صحّة رهن معلوم الجنس و النوع مع كونه مجهول المقدار (١).
(١) قد نفى الإشكال عن أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّنا في مقابل المبهم كأحد هذين، و استدلّ عليه في محكي الدروس بلزوم الغرر [١]، و يرد عليه كما في الجواهر أنّ مقتضى الإطلاقات الجواز، و نفي الغرر إنّما هو في العقود المبنيّة على المغابنة، لا في مثل الرهن المبني على غبن الراهن للمرتهن، كالواهب بالنسبة إلى المتّهب [٢].
نعم، نفى الخلوّ عن الوجه في صحّة رهن الكلّي من غير فرق بين الكلّي في المعيّن، كصاع من صبرة معلومة، و شاة من القطيع المعلوم، و بين غيره كصاع من الحنطة و لو كانت مجهولة الوصف و القيمة. غاية الأمر أنّ القبض المعتبر في الرهن كما عرفت [٣] إنّما يتحقّق في الكلّي في المعيّن بقبض الجميع، أو بقبض ما عيّنه الراهن؛ لعدم خصوصيّة للرهن من هذه الجهة، و في الثاني بقبض مصداقه، فإذا قبضه المرتهن صحّ و لزم، و لكن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي عدم الإيقاع على
[١] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٣٨٨.
[٢] جواهر الكلام: ٢٥/ ١٤١
[٣] في ص ٢٣٧.