تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١٦ كما لا يجب على المعسر الأداء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء
[مسألة ١٥: لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها]
مسألة ١٥: لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها، يجب بيعها للدّين عند حلوله و مطالبة صاحبه، و لا يجوز له التأخير و انتظار من يشتريها بالقيمة. نعم، لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّا- بحيث يعدّ بيعه به تضييعا للمال و إتلافا له- لا يبعد عدم وجوب بيعه (١).
[مسألة ١٦: كما لا يجب على المعسر الأداء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء]
مسألة ١٦: كما لا يجب على المعسر الأداء، يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء، بل يجب أن ينظره إلى اليسار (٢).
(١) لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار من غير المستثنيات في الدّين، و ممّا يجب عليه بيعه في أداء دينه في نفسه لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها، ففي المتن التفصيل بين ما إذا لم يكن ما يشترى به بأقلّ من قيمته بكثير، بحيث يعدّ بيعه بذلك المقدار تضييعا للمال و إتلافا له، و بين ما إذا كان كذلك، بوجوب البيع في الأوّل و الصرف في أداء الدّين للإمكان العقلائي حينئذ، مع أنّه لا يوجد كثيرا من يشتري مثل هذه الامور بقيمته الواقعيّة، و عدم الوجوب في الصورة الثانية؛ لعدم رضى الشارع بالتضييع و الإتلاف لأداء مال الغير، كما لا يخفى.
(٢) كما أنّه لا يجب على المعسر أداء الدّين لفرض الإعسار و عدم القدرة، و كون بعض الأشياء متّصفا بعنوان المستثنى في الدّين، كالدار التي يحتاج إلى سكناها، و لا تكون زائدة عليه كمّا و لا كيفا بحسب شأنه و شرفه، كذلك يحرم على الدائن المطالبة و الاقتضاء في صورة الإعسار، و الأصل فيه قوله تعالى: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [١] الدالّ بظاهره على وجوب الإنظار، و هو و إن كان لا يلازم
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٨٠.