تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - مسألة ١٢ لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين
[مسألة ١١: عقد المزارعة لازم من الطرفين]
مسألة ١١: عقد المزارعة لازم من الطرفين، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّا إذا كان له خيار، و ينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة، كما أنّه يبطل و ينفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج (١).
[مسألة ١٢: لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين]
مسألة ١٢: لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه، و إن مات العامل فكذلك، فإمّا أن يتمّوا العمل و لهم حصّة مورّثهم، و إمّا أن يستأجروا شخصا لإتمامه من مال المورّث و لو الحصّة المذكوران في البيع، فالظاهر أنّ استثناء هما إنّما هو بلحاظ البيع الذي يعتبر فيه أن لا يكون غرريّا و لا يشمل مثل الصلح و غيره، و قد عرفت أنّ تمليك المعدوم هنا إنّما هو كالتمليك في باب الإجارة، فلا مانع من هذه الجهة.
(١) عقد المزارعة من العقود اللازمة من الطرفين، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّا إذا كان له خيار، كخيار تخلّف الشرط أو الغبن بناء على عدم الاختصاص بالبيع، و الدليل على اللزوم الأدلّة الدالّة عليه في العقود التي يشكّ ابتداء في لزومها، المذكورة في متاجر الشيخ الأعظم قدّس سرّه [١] من العمومات و الإطلاقات، و استصحاب بقاء أثر العقد بعد فسخ أحدهما من دون وجه، و ينفسخ بالتقايل الذي مرجعه إلى تراضي الطرفين على رفع اليد عن مقتضى الذي كان قوامه بهما، كسائر العقود اللازمة ما عدا النكاح، كما أنّه ينفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابليّة الانتفاع بسبب- و لو بصيرورته معسكرا و نحوه- مع عدم إمكان العلاج بيسر و سهولة.
[١] المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري: ٥/ ١٧- ٢٤.