تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٥ لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه
[مسألة ٥: لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه]
مسألة ٥: لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه، و وقف في ملك غيره على إجازة مالكه (١).
الخراجية ما كانت مفتوحة عنوة، و ما صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين؛ لعدم اختصاصها بشخص خاصّ، و لا يبعد أن يقال بجواز الرهن بالإضافة إلى ما يجوز بيعه من البناء تبعا للأرض.
و كذا لا يجوز رهن الطير في الهواء و إن كان مملوكا؛ لعدم إمكان قبضه إلّا إذا اعتاد عوده فيصحّ إقباضه، و كذا لا يجوز رهن الوقف أعمّ من الوقف العام و الوقف الخاص؛ لعدم جواز بيع العين الموقوفة إلّا في موارد مخصوصة لا يكون بيع المرتهن منها كما لا يخفى.
هذا، و قد ادّعي الإجماع على جميع ما ذكر [١]، و لكن في الجواهر: دون تحصيله خرط القتاد [٢].
(١) مرجع هذه المسألة إلى جريان الفضولية في الرهن كجريانها في البيع و الإجارة، فلو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه، و يتوقّف في ملك غيره على إجازة مالكه، كما أنّك عرفت في المسألة السابقة التوقّف على الإجازة لو رهن ملك الغير فقط، و السرّ في ذلك كلّه أنّ صحّة الفضولي في موارده لا تكون على خلاف القاعدة حتّى يقتصر فيه على المورد المسلّم كالبيع و نحوه، بل هي على طبق القاعدة لا يتخلّف عنها إلّا في موارد قيام الدليل، كالإيقاعات مثلا.
[١] غنية النزوع: ٢٤٢- ٢٤٣، السرائر: ٢/ ٤١٦- ٤١٧، مهذّب الأحكام: ٢١/ ٨١- ٨٢.
[٢] جواهر الكلام: ٢٥/ ١١٨- ١١٩.