تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٢٧ لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله
و غيرها ممّا هو وظيفة المدّعي، و صارت وظيفة خصمه الإنكار و غيره من وظائف المدّعى عليه (١).
[مسألة ٢٧: لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله]
مسألة ٢٧: لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض، أو الإبراء، أو قبول الحوالة أو المصالحة، أو بأنّ الحقّ مؤجّل، أو أنّ البيّنة فسقة، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي، لم يقبل و بقيت الخصومة على حالها؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره، و ينعزل (١) لو كان وكيل المدّعى عليه في مقام نفي أصل الحقّ، فادّعى المدّعى عليه في أثناء مدافعة الوكيل ما يوجب انقلاب الدعوى و صيرورة المدّعي منكرا و بالعكس، كما إذا ادّعى عليه الدّين و أنكره الوكيل، فادّعى المدّعى عليه في أثناء المدافعة أداء الدّين أو تحقّق الإبراء، فكما أنّه يكون موجبا لانقلاب الدعوى فيما إذا كان المتصدّي للخصومة المدّعى عليه بنفسه، كذلك يكون موجبا للانقلاب فيما إذا كان المتصدّي الوكيل، غاية الأمر أنّ الموكّل ادّعى الإبراء أو الأداء.
و بالجملة: وكيلا المدّعى و المدّعى عليه وظيفتهما القيام مقامهما، فمع عدم الانقلاب يجري عليهما أحكامهما، و مع الانقلاب يجري حكم الانقلاب كنفسهما، و الوجه فيه واضح.
ثمّ إنّه هل يجري حكم جواز التوكيل في الخصومات الواقعة في حقوق الناس- كالدّين و نحوه- في المحاكمات الواقعة لإجراء ما يوجب الحدّ أو التعزير، فيجوز لمن كان متّهما بالزنا مثلا أن يوكّل غيره عند الحاكم للجواب عن هذا الاتّهام، أم لا؟
الظاهر أنّه لا فرق بين الصورتين، و لا تكون الصورة الثانية منافية لأداء الشهادة بعد عدم الإبهام فيه.