تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ١٩ ليس للعامل أن يسافر بالمال- برّا و بحرا- و الاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّا مع إذن المالك
[مسألة ١٩: ليس للعامل أن يسافر بالمال- برّا و بحرا- و الاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّا مع إذن المالك]
مسألة ١٩: ليس للعامل أن يسافر بالمال- برّا و بحرا- و الاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّا مع إذن المالك و لو بالانصراف لأجل التعارف، فلو سافر به في معرض تلف رأس المال نوعا، خصوصا في بعض الأزمان و على بعض الأشخاص. نعم، في صورة المتعارف كذلك؛ أي الذي ينصرف إليه الإطلاق كبعض البلاد أو كبعض الأجناس؛ كبيع السجادات في زماننا هذا الذي يتعارف فيه البيع نسيئة شهرا أو أزيد، فلا مانع منه بشرط رعاية ما هو المتداول من أخذ الصك المعتبر في السوق بالنحو المتعارف فيه. و لو خالف في غير مورد الانصراف، فإن حصل تلف أو تعيب فهو ضامن، لكن لو استوفاه و حصل ربح بينهما على ما قرّراه على حسب ما يستفاد من الروايات المتقدّمة بالتقريب الذي ذكرناه.
لكن ذكر السيّد في العروة أنّه إن اطّلع المالك- أي على البيع نسيئة- قبل الاستيفاء، فإن أمضى فهو، و إلّا فالبيع باطل- لعدم كونه مأذونا فيه و عدم شمول النصوص السابقة؛ لظهورها في كون المال عند العامل بالفعل- و له الرجوع على كلّ من العامل و المشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل، إلّا أن يكون مغرورا من قبله و كانت القيمة أزيد من الثمن، فإنّه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه، و إن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم، إلّا أن يكون مغرورا منه و كان الثمن أقلّ، فإنّه حينئذ يرجع بمقدار الثمن [١]، انتهى.
لكن دعوى كون الروايات السابقة ظاهرة في كون رأس المال عند العامل ممنوعة جدّا.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٣٤ مسألة ٣٣٩٧.