تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ١٢ إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض
[مسألة ١٢: إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض]
مسألة ١٢: إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض؛ كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة. فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة و إعطائها في الحوائل المسمّى عندهم بصرف البرات، و يطلقون عليه- على المحكي- بيع الحوالة و شرائها، إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم و أخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه فلا بأس به، و إن كان بإعطاء الأقلّ و أخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلا في الرّبا (١).
فلا بأس، بل تستحبّ الزيادة للمقترض؛ حيث إنّه من حسن القضاء، و خير الناس أحسنهم قضاء، بل يجوز ذلك إعطاء و أخذا لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلّما احتاج إلى القرض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء، و يكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لو لا ذلك لم يقرضه، و في عين الحال يكره أخذه للمقرض، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك؛ أي لأجل العلم بأنّ المقترض يعطي الزيادة، بل المستحبّ له أنّه إذا أعطاه شيئا بعنوان الهدية و نحوها يحسب عوض طلبه؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره. و هذه نظير الضيافة، فإنّه يكره للضيف التحميل على المضيف و إيقاعه في الكلفة و المشقّة، و يستحبّ للمضيف ذلك؛ أي إكمال الإكرام و تكميل الضيافة و لو بالوقوع في الكلفة، كما لا يخفى.
(١) إنّما يحرم شرط الزيادة في القرض إذا كان للمقرض على المقترض، كالمثال المذكور في المسألة التاسعة المتقدّمة؛ و هو أن يقرضه عشرة دراهم باثني عشر و مثله من أنواع الزيادة. و أمّا إذا كان بالعكس؛ بأن يكون للمقترض على المقرض