تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٥ يصحّ الإقرار بالمجهول و المبهم، و يقبل من المقرّ و يلزم و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام
المقرّ أو في توريثه (١).
[مسألة ٥: يصحّ الإقرار بالمجهول و المبهم، و يقبل من المقرّ و يلزم و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام]
مسألة ٥: يصحّ الإقرار بالمجهول و المبهم، و يقبل من المقرّ و يلزم و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام، و يقبل منه ما فسّره به، و يلزم به لو طابق تفسيره مع المبهم بحسب العرف و اللغة، و أمكن بحسبهما أن يكون مرادا منه، فلو قال:
«لك عندي شيء» الزم بالتفسير، فإن فسّره بأيّ شيء صحّ كونه عنده، يقبل منه و إن لم يكن متموّلا، كهرّة مثلا، أو نعل خلق لا يتموّل. و أمّا لو قال: «لك عندي مال» لم يقبل منه إلّا إذا كان ما فسّره من الأموال عرفا و إن كانت ماليّته قليلة جدّا (٢).
(١) مقتضى كلمة «على» الواقعة في دليل نفوذ الإقرار و أخذ المقرّ على طبق إقراره أن يكون الإقرار النافذ و الممضى إنّما هو بالإضافة إلى ما كان ضررا عليه، فإنّه حينئذ يكون نافذا و يؤخذ المقرّ بسبب إقراره، و إلّا فلا شبهة في عدم نفوذه فيما إذا كان بنفع له، كالإقرار بثبوت مال أو حقّ له على الغير، و فيما إذا اجتمع حكمان ضرريّ و نفعيّ بالإضافة إلى المقرّ ينفذ الإقرار بالنسبة إلى الحكم الضرري، و لا ينفذ بالنسبة إلى الحكم النفعي، كما في المثال المذكور في المتن؛ و هو أنّه لو أقرّ بابوّة شخص مجهول الحال و لم يصدّقه ذلك الشخص و لم ينكره، فإنّ هذا الإقرار يوجب ثبوت نفقة ذلك الشخص عليه لفرض الإقرار بالابوّة، و لا يوجب ثبوت نفقته على ذلك الشخص و لا كونه وارثا له. و كذا لا يؤخذ بإقراره فيما لا يكون فيه ضرر عليه و لا نفع له، كما لا يخفى.
(٢) يصحّ الإقرار بالمجهول و المبهم إذا كان على المقرّ و يعدّ ضررا له، لإطلاق الدليل و القاعدة غاية الأمر أنّه يلزم بالتفسير و البيان بما يطابق المبهم عرفا