تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٧ الأقوى أنّ القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة
..........
ربما يستدلّ على الجواز كما عن الشيخ قدّس سرّه [١] تارة بالإجماع على أنّه من العقود الجائزة، و اخرى بأنّه لا يزيد على الهبة، و ثالثة بأنّه إذا استحقّ المقرض المطالبة بالمثل أو القيمة فله المطالبة بالعين بطريق أولى [٢]، لكن الوجه الأوّل مخدوش بعدم ثبوت الإجماع، خصوصا بعد قيام الشهرة على عدم صحّة رجوع المقرض بالعين المقترضة [٣]، و بان هنا أمرين: أحدهما: لزوم العقد و جوازه، ثانيهما: الإنظار و عدمه، و ثبوت عدم لزوم الإنظار لا يلازم كون العقد جائزا كما لا يخفى.
و الوجه الثاني مخدوش بأنّه من القياس الباطل، و الوجه الثالث مخدوش بعد خروج العين عن ملك المقرض و دخوله في ملك المقترض. و على ما ذكرنا فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة، و لا للمقترض فسخه و إرجاع القيميات. نعم، للمقرض عدم الإنظار و مطالبة المقترض بالأداء و لو قبل قضاء وطره، أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك؛ لأنّ الإنظار أمر خارج عن حقيقة القرض.
و يدلّ عليه بعض الروايات، كقول أبي جعفر عليه السّلام: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش وجوههم من نور- إلى أن قال:- فينادي مناد: هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين، و ينظرون المعسر حتّى ييسر [٤]، و كذا قول الصادق عليه السّلام
[١] المبسوط: ٢/ ١٦١.
٢، ٣ جواهر الكلام: ٢٥/ ٢٨، مسالك الأفهام: ٤٥٣.
[٤] ثواب الأعمال: ١٧٤ ح ١، تفسير العيّاشى: ١/ ١٥٤ ح ٥١٨، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٦٧، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٢٥ ح ٣، و في البحار: ١٠٣/ ١٥١ ح ١٦ و البرهان في تفسير القرآن: ١/ ٢٦١ ح ٩ عن تفسير العيّاشى.