تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - تعريف المضاربة
[تعريف المضاربة]
و تسمّى قراضا، و هي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما و العمل من الآخر، و لو حصل ربح يكون بينهما. و لو جعل تمام الربح للمالك يقال له: البضاعة، و حيث إنّها عقد تحتاج إلى الإيجاب من المالك و القبول من العامل، و يكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي، كقوله: «ضاربتك» أو «قارضتك» أو «عاملتك» على كذا، و في القبول: «قبلت» و شبهه (١).
(١) و كلاهما أعني المضاربة و القراض من باب المفاعلة، و الأوّل لغة أهل العراق، و الثاني لغة أهل الحجاز، و كأنّ المضاربة من الضرب في الأرض؛ لكون التجارة في تلك الأزمنة ملازمة غالبا للسفر، كقوله تعالى: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ [١] و لا بدّ في التوجيه- أي توجيه باب المفاعلة- إمّا أن يقال بمنع دلالة باب المفاعلة على التقوّم الصدوري بشخصين، كما يشعر به قوله تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ [٢].
[١] سورة النساء: ٤/ ١٠١.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٩.