تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١٨ لا تشرع القسمة في الديون المشتركة
[مسألة ١٧: القسمة في الأعيان بعد التماميّة و الإقراع لازمة]
مسألة ١٧: القسمة في الأعيان بعد التماميّة و الإقراع لازمة، و ليس لأحد من الشركاء إبطالها و فسخها، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها و إبطالها بالتراضي؛ لأنّ الظاهر عدم مشروعيّة الإقالة فيها. و أمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال (١).
[مسألة ١٨: لا تشرع القسمة في الديون المشتركة]
مسألة ١٨: لا تشرع القسمة في الديون المشتركة، فإذا كان لزيد و عمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدّلا بينها و جعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما، و ما على البادي للآخر لم تفرز، بل تبقى على إشاعتها. نعم، لو اشتركا في دين على أحد و استوفى (١) القسمة بعد التمامية، فتارة تكون بالإقراع و اخرى بغيره، أمّا في الصورة الاولى: فالظاهر أنّها لازمة ليس لأحد من الشركاء فسخها و إبطالها؛ لأنّ ظاهر أدلّة القرعة أنّه مع جريانها- الذي قد عرفت أنّها في الحقيقة إيكال الأمر إلى اللّه تعالى و التفويض إليه- يلزم الأمر و ينقطع مادّة التنازع و التخاصم، مضافا إلى أنّ الاعتبار أيضا يساعد ذلك؛ لأنّه مع عدم اللزوم و جواز الفسخ يتحقّق نقض الغرض، و إذا انتهى الأمر إلى الحاكم الشرعي فلا سبيل له أيضا إلّا التوصّل بالقرعة؛ لعدم كون المورد مجرى البيّنة و الحلف كما لا يخفى.
و أمّا في الصورة الثانية: فقد استشكل الماتن قدّس سرّه الشريف في لزوم القسمة؛ لعدم الدليل عليه خصوصا بعد عدم كونها بيعا و لا شيئا من المعاوضات اللازمة. نعم، الأمر الاعتباري المذكور يساعد اللزوم هنا أيضا.
ثمّ ليعلم أنّ الإقالة التي مرجعها إلى تراضي الطرفين عن العدول عمّا مضى لا دليل على مشروعيّتها في القسمة، بل الدليل عليها إنّما هو بالإضافة إلى البيع و نحوه.