تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - مسألة ٨ إذا تمّت الهبة بالقبض
..........
و لكن ذكر السيّد قدّس سرّه أنّها لا تقاوم الصحيحة السابقة؛ لاحتمال كون المراد أنّه إذا قصد الصدقة و لم يقل للّه فله الرجوع، حيث إنّها مشروطة بقصد القربة لا أن يكون المراد الهبة [١]. و أنت خبير ببعد هذا الاحتمال و ظهور الرواية في التفصيل بين الصدقة و الهبة، و عليه فالصحيحتان متعارضتان، و الشهرة مع الثانية، فيؤخذ بها و يحكم بمجرّد الكراهة.
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة و المدخول بها و غيره، بل و المطلّقة الرجعية التي هي زوجة.
الفرع الرابع: أنّه لا يجوز الرجوع في الهبة المعوّضة، و المراد منها الأعمّ ممّا اشترط فيها العوض، أو عوّض المتّهب من دون اشتراط، بل إثابة و جزاء، و يدلّ عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع [٢].
و كلمة «صاحب» يمكن أن تقرأ مضمومة، و عليه يرجع إلى اشتراط العوض، و أن تقرأ مفتوحة، و عليه يكون المراد الإثابة و الجزاء.
و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و عبد اللّه بن سليمان المتقدّمة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تجوز الهبة لذوي القرابة، و الذي يثاب عن هبته و يرجع في غير ذلك إن شاء. و المراد بكلمة «تجوز» بقرينة المقابلة: تنفذ و تلزم.
ثمّ إنّه يمكن أن يقال بعدم جواز التصرّف في المال الموهوب قبل أن يفي بالشرط، نظرا إلى رواية قاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يهب الجارية
[١] ملحقات العروة الوثقى: ٢/ ١٧٢.
[٢] تقدّمت في ص ٤٧٩.