تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٥ إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدّين
[مسألة ٥: إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدّين]
مسألة ٥: إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدّين و إن لم يبرئه المحتال، و اشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما احيل عليه. هذا حال المحيل مع المحتال، و المحتال مع المحال عليه. و أمّا حال المحال عليه مع المحيل، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه، و كذا إن كانت بغير الجنس و وقعت على النحو الأوّل و الثاني مع التراضي. و أمّا إن وقعت على النحو الأخير، أو كانت الحوالة على البري، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، و إن كان له عليه دين يبقى على حاله (١).
ما عليه من الدنانير الدراهم، و قد استشكل في ذيل كلامه في صحّة هذه الصورة، و احتاط بتبديل الدنانير بالدراهم بناقل شرعي أوّلا، ثمّ يحال عليه الدراهم، و إن كان قد قوّى الصحّة مع التراضي لرجوعه إلى الصلح و مثله، و إلّا فقد عرفت أنّه لو كان بصورة البيع يعتبر التقابض في المجلس غير المتحقّق هنا.
الثالثة: الصورة المفروضة مع بقاء الدنانير على حالها، و قد نفى الإشكال في صحّته؛ لأنّه يكون كالحوالة على البري التي قد قوّى صحّتها في المسألة الثانية؛ لأنّ ما على المحال عليه لا يكون ثابتا في ذمّته، و ما على ذمّته لم تتحقّق الحوالة بالإضافة إليه، فهو كالحوالة على البري، و الظاهر أنّه أحسن الصور الثلاثة المفروضة في المقام، فتدبّر.
(١) لو فرض تحقّق الحوالة جامعة للشروط المعتبرة السابقة يترتّب عليها امور:
الأوّل: براءة ذمّة المحيل عن الدّين و إن لم يبرئه المحتال؛ لأنّ الغرض من الحوالة ذلك؛ أي حصول البراءة للمحيل عن الدّين.