تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٦ يحلّ الدّين المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله، لا موت الدائن
..........
مات المستقرض أ يحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه، أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته؟ فقال: إذا مات فقد حلّ مال القارض [١]، و الظاهر أنّه لا خصوصيّة للقرض في ذلك، بل هو حكم الدّين مطلقا قرضا كان أو غيره.
و رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال: إذا كان على الرجل دين إلى أجل و مات الرجل حلّ الدّين [٢].
هذا بالإضافة إلى المديون، و أمّا بالإضافة إلى الدائن، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه كما هو المنسوب إلى المشهور [٣]. نعم، في رواية أبي بصير، عن الصادق عليه السّلام قال: إذا مات الرجل حلّ ماله و ما عليه من الدّين [٤]. لكنّه قد نوقش فيها بضعف السند تارة، و بالإعراض اخرى، و بالحمل على مثل السكنى و الرقبى ثالثة، و العمدة هو الإعراض، مضافا إلى ثبوت خلاف الظاهر في بعضها. و على ما ذكرنا فلو كان الصداق مؤجّلا إلى مدّة معيّنة، فإن مات الزوج قبل حلول الأجل استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنّه ليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه.
و لا يلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله؛ لعدم
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٠ ح ٤٠٩، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٢ ح ٢.
[٢] الفقيه: ٣/ ١١٦ ح ٤٩٥، تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩٠ ح ٤٠٨، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٢ ح ٣.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٠/ ١٦٤.
[٤] الكافي: ٥/ ٩٩ ح ١، تهذيب الأحكام: ١٦/ ١٩٠ ح ٤٠٧، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٢ ح ١.