تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٢ يشترط في صحّة الضمان امور
و منها: تميّز الدّين و المضمون له و المضمون عنه؛ بمعنى عدم الإبهام و الترديد، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين و لو لشخص معيّن على شخص معيّن، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد معيّن أو على واحد معيّن. نعم، لو كان الدّين معيّنا في الواقع و لم يعلم جنسه أو مقداره، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّنا في الواقع و لم يعلم شخصه، صحّ على الأقوى، خصوصا في الأخيرين. فلو قال: ضمنت ما لفلان على فلان و لم يعلم أنّه درهم أو دينار، أو أنّه دينار أو ديناران صحّ على الأصحّ. و كذا لو قال: ضمنت الدّين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة، و يعلم بأنّ واحدا منهم يطلبه و لم يعلم شخصه، ثمّ قبل المطالب، أو قال: ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء و لم يعلم شخصه، صحّ الضمان على الأقوى (١).
(١) من الامور المعتبرة في الضمان تميّز الدّين و المضمون له و المضمون عنه، و قد فسّر التميّز في المتن بعدم الإبهام و الترديد، و السرّ في الاعتبار بهذا المعنى أنّه مع الترديد و الإبهام لا يتحقّق الانتقال ثبوتا و ينجرّ إلى النزاع إثباتا، و قد فرّع عليه عدم صحّة ضمان أحد الدينين و لو لشخص معيّن على شخص معيّن، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد معيّن أو على واحد معيّن. نعم، لو كان الدّين معيّنا في الواقع و في مقام الثبوت، و لكن لم يعلم جنسه أو مقداره لا يقدح ذلك في صحّة الضمان. و كذا لو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّنا في الواقع و لكن لم يعلم شخصه، ففي المتن أنّه صحّ على الأقوى، و أولى من ذلك ما إذا علم شخصه و لكن لم يعلم اسمه أو نسبه، أو سائر خصوصيّاته من شغله و حرفته، و كونه من العلماء و عدم كونه منهم، و لعلّه لأجل ذلك جعل للأخيرين خصوصيّة كما في البيع، فإنّه مع كونه في رأس العقود اللازمة لا يلزم العلم بشخص البائع