تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٤ يعتبر في المال أن يكون عينا على الأحوط مملوكا
[مسألة ٣: القرض عقد يحتاج إلى إيجاب]
مسألة ٣: القرض عقد يحتاج إلى إيجاب، كقوله: «أقرضتك» أو ما يؤدّي معناه، و قبول دالّ على الرضا بالإيجاب. و لا يعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة، بل تجري المعاطاة فيه بإقباض العين و قبضها بهذا العنوان. و يعتبر في المقرض و المقترض ما يعتبر في المتعاقدين؛ من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و غيره (١).
[مسألة ٤: يعتبر في المال أن يكون عينا على الأحوط مملوكا]
مسألة ٤: يعتبر في المال أن يكون عينا على الأحوط مملوكا، فلا يصحّ إقراض الدّين و لا المنفعة، و لا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر و الخنزير. و في صحّة إقراض الكلّي- بأن يوقع العقد عليه و أقبضه بدفع مصداقه- تأمّل. و يعتبر في المثليّات كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه و خصوصيّاته التي تختلف باختلافها القيمة و الرغبات. و أمّا في القيميّات كالأغنام و الجواهر، فلا يبعد عدم اعتبار إمكان ضبط الأوصاف، بل يكفي فيها العلم بالقيمة حين الإقراض، فيجوز إقراض الجواهر و نحوها على الأقرب مع العلم بقيمتها حينه و إن لم يمكن (١) حيث إنّ القرض من العقود لا لصرف الاحتياج إلى الطرفين- فإنّ أكثر الإيقاعات أيضا كذلك، كالطلاق و العتاق و الإبراء من الدّين- بل لأجل اعتبار رضا الطرفين، ضرورة أنّ اعتبار رضا المقرض و المقترض يحتاج إيجاب مفاده الإقراض، و قبول دالّ على الرضا بالإيجاب، و لا يعتبر فيه العربية بل يقع بكلّ لغة، بل يكفي فيه الإيجاب و القبول الفعليّان المعبّر عنه بالمعاطاة؛ لعدم الدليل على انحصار إنشائه باللفظ، و يعتبر في المقرض و المقترض ما يعتبر في المتعاقدين؛ من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و سائر الامور المعتبرة.