تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٧ يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده
[مسألة ٧: يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده]
مسألة ٧: يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض، حصل به الشركة كالمائعات أم لا، كالدراهم و الدنانير، كانا مثليين أم قيميين، و في الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميّز، لا بدّ من التوسّل بأحد أسباب الشركة على الأحوط، و لو كان المال مشتركا كالمورّث يجوز إيقاع العقد عليه، و فائدته الإذن في التجارة في مثله (١).
واحد لا يكون من الشركة في الأبدان، و استحقاقهما الاجرة إنّما هو بنسبة عملهما. و كذا لو حاز اثنان معا شيئا واحدا مباحا، كما إذا اقتلعا معا شجرة مباحة، أو اغترفا ماء دفعة واحدة بآنية واحدة من البحر أو البئر، يكون ما حازاه مشتركا بينهما، لا لأجل شركة الأبدان الباطلة، بل لأجل كون الحيازة كذلك موجبة للملكيّة بنسبة الحيازة، و لو لم تعلم النسبة في المثالين فمقتضى الاحتياط التصالح.
(١) يشترط في عقد الشركة العنانية الصحيحة أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميّز قبل العقد أو بعده؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض، حصل به الشركة القهريّة كالمائعات، أم لا كالدراهم و الدنانير؛ سواء كانا مثليين أم قيميين، فصاحبا الدارين إذا أرادا الشركة بهذا النحو لا بدّ من التنصيف، مثلا؛ بأن يملّك كلّ واحد منهما نصف داره إلى الآخر؛ لتتحقّق الشركة بالإضافة إلى كلّ واحد منهما، و الدليل على اعتبار الامتزاج بهذا النحو على ما ورد في بعض الكلمات هو الإجماع على ما ادّعاه جماعة [١]، مع أنّ الفقهاء قدس سرّه بين من لم يتعرّض
[١] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٢١، الركن الثالث، الوسيلة: ٢٦٢، رياض المسائل: ٩/ ٥٥.