تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٩ يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلا للتفويض إلى الغير
[مسألة ٩: يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلا للتفويض إلى الغير]
مسألة ٩: يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلا للتفويض إلى الغير؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلو تقبّل عملا بقيد المباشرة لا يصحّ التوكيل فيه. و أمّا العبادات البدنية- كالصلاة و الصيام و الحجّ و غيرها- فلا يصحّ فيها التوكيل و إن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ كالحجّ عن العاجز، أو عن الميّت كالصلاة و غيرها، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتبارا. نعم، تصحّ الوكالة في العبادات المالية- كالزكاة و الخمس و الكفّارات- إخراجا و إيصالا إلى المستحقّ (١).
الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّله على جميع اموره التي منها ما يتجدّد في ملكه بهبة أو إرث أو نحوهما؛ لأنّه لا مانع من إطلاق دائرة الوكالة وسعتها، كما لا يخفى.
(١) يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلا للتفويض إلى الغير؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلو تقبّل عملا في الإجارة على الأعمال بقيد المباشرة فلا يصحّ التوكيل فيه لفرض لزوم المباشرة، كما إذا استؤجر لخياطة ثوب بنفسه، و يمكن أن يقال بأنّ البحث إنّما هو في صحّة الوكالة و عدمها، و لزوم الإتيان بالعمل بنفسه لا يرتبط بذلك، بل غايته عدم الوفاء بعقد الإجارة و هذا لا ينافي صحّة الوكالة.
نعم، تصرّف الغير في الثوب بالخياطة ربما يكون غير جائز؛ لأجل عدم إذن صاحب الثوب بذلك، فالبطلان يستند إلى هذه الجهة الراجعة إلى عدم جواز ذلك، و إلّا فلو فرض عدم الإشكال من هذه الناحية، كما إذا استؤجر لحيازة الماء من البحر كذلك، فلا يكون التقييد بالمباشرة منافيا لصحّة التوكيل، فتدبّر.
و أمّا العبادات، فما كانت منها بدنية كالصلاة و الصيام و الحجّ، ففي المتن: لا يصحّ