تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - مسألة ١٢ المغارسة باطلة
[مسألة ١٢: المغارسة باطلة]
مسألة ١٢: المغارسة باطلة؛ و هي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما؛ سواء اشترط كون حصّته من الأرض أيضا للعامل أو لا، و سواء كانت الاصول من المالك أو من العامل، و حينئذ يكون الغرس لصاحبه، فإن كانت من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس، و إن كانت من الغارس فعليه اجرة الأرض، فإن تراضيا على الإبقاء بالاجرة أو لا معها فذاك، و إلّا فلمالك الأرض الأمر بالقلع، و عليه أرش النقص إن نقص بالقلع، كما أنّ للغارس قلعه، و عليه طمّ الحفر و نحو ذلك ممّا حصل بالغرس، و ليس لصاحب الأرض إلزامه بالإبقاء و لو بلا اجرة (١).
الظهور و قبل القسمة أو تقايلا [١] كما تقدّم، فالحصّة محفوظة للعامل؛ لأنّ أثر الفسخ أو التقايل إنّما هو من حينهما لا من أصل العقد، و لكن ربما يقال بصيرورتهما العقد كأن لم يكن، فتكون الثمرة بأجمعها للمالك، و التحقيق في محلّه.
و منها: غير ذلك ممّا ذكره في العروة، فراجع.
(١) قال السيّد قدّس سرّه في العروة في مقام الاستدلال على بطلان المغارسة: و وجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه [٢]. نعم، حكي عن الأردبيلي و صاحب الكفاية [٣] الإشكال فيه؛ لإمكان استفادة الصحّة من العمومات، و هو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع [٤].
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٦٣٢ قطعة من مسألة ٣٥٦٤.
[٢] جامع المقاصد: ٧/ ٣٩٢، مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ١٤٤، مفتاح الكراهة: ٧/ ٣٨٦، جواهر الكلام:
٢٧/ ٩٣، مسالك الأفهام: ٥/ ٧١.
[٣] كفاية الأحكام: ١٢٣.
[٤] العروة الوثقى: ٢/ ٦٣٤، صدر مسألة ٣٥٦٦.