تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - مسألة ٥ لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل، و أمكن قسمتها إفرازا
[مسألة ٥: لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل، و أمكن قسمتها إفرازا]
مسألة ٥: لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل، و أمكن قسمتها إفرازا؛ بأن يصل إلى كلّ بمقدار حصّته منهما، و قسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو و السفل بالتعديل، و قسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو و للآخر السفل، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل و لم يستلزم الضرر يجبر الآخر، و لا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين. هذا مع إمكان الأوّل و عدم استلزام الضرر، و إلّا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأوّل منهما، و يجبر الآخر لو امتنع بخلاف الثاني. نعم، لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر و لا الردّ، و إلّا لم يجبر كما مرّ، و ما ذكرناه جار في أمثال المقام (١).
أمكن كلتاهما ففي المتن التفصيل بين ما إذا كان المطلوب قسمة الإفراز فيجبر الممتنع، بخلاف ما إذا كان المطلوب قسمة التعديل فلا يجبر الممتنع، و لعلّ السرّ فيه أنّ المال محفوظ للمالك بجميع خصوصيّاته في الاولى، بخلاف الثانية كالأمثلة المذكورة في المتن. نعم، لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل اجبر الممتنع على الثانية دون الاولى لما ذكرنا، فتدبّر جيّدا.
(١) لو اشترك اثنان في دار ذات علو و سفل و أمكن قسمتها بكلّ واحد من الأقسام الثلاثة المتقدّمة للقسمة: الإفراز، و التعديل، و شبيه الردّ، فإن طلب أحد الشريكين القسم الأوّل و لم يستلزم الضرر بوجه فاللازم إجبار الآخر عليه؛ لما عرفت من انحفاظ المال مع خصوصيّاته في قسمة الإفراز، و المفروض عدم استلزام الضرر بنحو، فلا وجه لجواز امتناع الآخر أصلا، و أمّا لو طلب أحد النحوين الآخرين فلا يجبر- مع إمكان الأوّل و عدم استلزام الضرر- أصلا، و إلّا فمع عدم الإمكان أو استلزام الضرر يدور الأمر بين النحوين الآخرين، و فيهما يقدّم