تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٥ لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال
بينهما، فلا تتحقّق الشركة بذلك، بل يختصّ كلّ منهما باجرته و بما حازه.
نعم، لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة- كسنة أو سنتين- على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة و قبل الآخر صحّ، و اشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة بالأجر و الحيازة، و كذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن- كدينار مثلا- و صالحه الآخر أيضا نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض.
و لا تصحّ أيضا شركة الوجوه، و أشهر معانيها على المحكيّ أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس- لا مال لهما- على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل، و يكون ذلك بينهما فيبيعانه و يؤدّيان الثمن، و يكون ما حصل من الربح بينهما، و لو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع و كلّ كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه؛ بأن يشتري لهما و في ذمّتهما، فيكون حينئذ الربح و الخسران بينهما.
و لا تصحّ أيضا شركة المفاوضة؛ و هي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما- من ربح تجارة أو فائدة زراعة، أو اكتساب، أو إرث، أو وصيّة، أو غير ذلك- شاركه فيه الآخر، و كذا كلّ غرامة و خسارة ترد على أحدهما تكون عليهما، فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان (١).
(١) الغرض من هذه المسألة بيان انحصار الشركة المسبّبة عن المعاقدة بالشركة العقدية المذكورة المعبّر عنها بشركة العنان، و هنا بعض العناوين الاخر من الشركة و لكنّها غير صحيحة:
منها: شركة الأبدان؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركة بينهما؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج، أو