تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٤ كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما
مستندا إلى جعل جميع الحاصل للزارع، فالأقوى حينئذ عدم أجرة الأرض و العوامل عليه، و ليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل و لو بالأجرة فللمالك أن يأمر بقلعه (١).
[مسألة ١٤: كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما]
مسألة ١٤: كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما، فتارة: يشتركان في الزرع من حين طلوعه و بروزه، فيكون حشيشه و قصيله و تبنه و حبّه كلّها مشتركة بينهما. و اخرى: يشتركان في خصوص حبّه؛ إمّا من حين انعقاده، أو بعده إلى زمان حصاده، فيكون الحشيش و القصيل (١) لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع العامل الأرض ففيه تفصيل، فإنّه إن كان البذر لصاحب الأرض فمقتضى تبعيّة النتاج للبذر أن يكون الزرع بأجمعه لصاحب الأرض، غاية الأمر أنّه حيث لم يقدم العامل على العمل مجّانا و بلا عوض تكون اجرة العامل و العوامل إن كانت من العامل على صاحب الأرض، إلّا إذا كان منشأ البطلان جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الاجرة عليه للإقدام مجّانا، و إن كان البذر للعامل فمقتضى قاعدة التبعيّة المذكورة كون الزرع للزارع و عليه اجرة الأرض، و كذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض، إلّا إذا كان الملاك في البطلان جعل جميع الحاصل للزارع، فإنّ الظاهر حينئذ عدم ثبوت شيء من اجرة الأرض و العوامل عليه لعين ما ذكر، و على أيّ فبعد تبيّن البطلان فليس هنا حقّ للزارع بالنسبة إلى البقاء إلى أن يتحقّق الحاصل و لو بالاجرة، فللمالك الأمر بقلعه كما في نظائره كما لا يخفى، و قد مرّ [١] بعض الكلام في هذه الجهة فراجع.
[١] في ص ١٤٨.