تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مسألة ٣٤ لو ضارب بمال الغير من دون وكالة و لا ولاية وقع فضوليّا
..........
بقاء المال و عدم تعيّبه، و أمّا في صورة التلف أو التعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب و العامل، كما في سائر موارد تعاقب الأيادي، فإن رجع إلى الأوّل- أي المضارب- لم يرجع هو على الثاني أي العامل، و إن رجع إلى الثاني يرجع هو على الأوّل.
هذا إذا لم يعلم العامل الحال، و إلّا يكون قرار الضمان و استقراره على من تلف أو تعيّب عنده، فينعكس الأمر في المفروض. و إن كان ردّ المضاربة الفضولية بعد أن عومل بماله من قبل العامل كانت التجارة الواقعة من العامل فضوليّة؛ لأنّها تجارة بمال الغير، فإن أمضاها المالك الأصلي فالمعاملة تقع له، و يترتّب عليه كون تمام الربح له و تمام الخسران عليه كسائر المعاملات الفضوليّة، و إن ردّها تجوز له المراجعة إلى كلّ من شاء من المضارب و العامل كما في صورة التلف، و لا فرق في ذلك بين صورتي العلم و الجهل، و يجوز للمالك مراعاة مصلحته في هذه التجارة، فإن رآها رابحة أجازها و تمام الربح له، و إن رآها غير رابحة ردّها.
هذا حال المالك مع كلّ من المضارب و العامل. و أمّا حال العامل مع المضارب، فإن لم يعمل عملا بعد أو عمل و لكن كان عالما بكون المال لغير المضارب، فلا يستحقّ شيئا لا من الربح و لا اجرة المثل، أمّا الأوّل: فواضح، و أمّا الثاني: فلعدم الأمر به من المالك، و صدور الإذن من المضارب غير المالك أو الوكيل عنه أو الولي غير مجد أصلا. هذا فيما لو لم يعمل عملا أصلا، و أمّا مع تحقّق العمل منه خارجا فالظاهر استحقاق اجرة المثل على المضارب في صورة الجهل؛ لكونه مغرورا من قبله، و المغرور يرجع إلى الغارّ كما لا يخفى.