تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - مسألة ٢ الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم
[مسألة ٢: الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم]
مسألة ٢: الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ممّا يمكن فيها التقسيم، حتّى فيما إذا كانت في جنس واحد من المثليّات؛ بأن يقسّم متفاضلا و يضمّ إلى الناقص دراهم مثلا تجبر نقصه و يساوي مع الزائد قيمة، و كذا إذا كانت في ثلاثة أغنام تساوي قيمة واحد منها مع الآخرين؛ بأن يجعل غالي قيمة مع أحد الآخرين سهما، و ضمّ إلى السهم الآخر ما يساويهما قيمة، و هكذا.
و أمّا قسمة التعديل، فقد لا تتأتّى في بعض الصور كالمثال الأوّل، كما أنّ قسمة الإفراز قد لا تتأتّى كالمثال الثاني.
و قد تتأتّى الأقسام الثلاثة؛ كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم، و وزنة شعير قيمتها خمسة، و وزنة حمّص قيمتها خمسة عشر، فإذا قسّم كلّ منها بانفرادها كانت قسمة إفراز، و إن جعلت الحنطة مع الشعير سهما و الحمّص سهما كانت قسمة تعديل، و إن جعل الحمّص مع الشعير سهما و الحنطة مع خمسة دراهم سهما كانت قسمة الردّ، و لا إشكال في صحّة الجميع مع التراضي إلّا قسمة الردّ مع إمكان غيرها، فإنّ في صحّتها إشكالا، بل الظاهر العدم. نعم، لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها (١).
(١) الغرض من هذه المسألة أنّ الأقسام الثلاثة للقسمة المذكورة في المسألة السابقة حتّى قسمة الردّ المحتاجة إلى ضمّ أمر زائد على المال المشترك إلى أحدهما أو أحدها قد تتأتّى في بعض الموارد؛ كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أشياء، كالحنطة التي قيمتها عشرة دراهم، و الشعير الذي قيمته خمسة، و الحمّص الذي قيمته خمسة عشر، فإنّه حينئذ إذا قسّم كلّ واحدة من العناوين الثلاثة نصفين تكون قسمة إفراز، و إن جعلت الحنطة مع القيمة المذكورة مع الشعير الذي لوحظ فيه