تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ١٠ يجوز اتّحاد المالك و تعدّد العامل في مال واحد
..........
و مبنى أصل كلامه على تعدّد المضاربة و عدم تعدّدها، فعلى الأوّل يلحق كلّا منهما حكم نفسه لو خلّي و طبعه إلّا مع الشرط، و على الثاني يجري حكم الواحد، فيتحقّق الاشتراك في الربح و يجبر به خسران الآخر، هذا إذا تعدّد العامل.
و أمّا إذا تعدّد المالك و اتّحد العامل؛ بأن كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بالنصف مثلا متساويا بينهما؛ بأن يكون النصف للعامل و النصف بينهما بالسويّة، أو بالاختلاف؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث مثلا، فإذا كان الربح اثني عشر استحقّ العامل خمسة؛ لأنّه المجموع المركّب من نصف النصف و ثلثه، و أحد الشريكين ثلاثة و الآخر أربعة.
و قد استدرك الماتن قدس سرّه صورة واحدة؛ و هي ما إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين، و كان التفاضل في حصّة الشريكين فقط، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف و النصف الآخر بينهما بالتفاضل مع تساويهما في رأس المال؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثني عشر، و لأحد الشريكين اثنين و للآخر أربعة، ففي الصحّة و عدمها وجهان بل قولان، و قد جعل الأقوى البطلان، و لعلّ الوجه فيه أنّه مع اتّحاد العامل كما هو المفروض، و كون رأس المال مشتركا بينهما بالسّوية، و كون الربح تابعا لرأس المال من دون تفاضل بين المالكين في أيّة جهة مرتبطة بهذه المعاملة، لا مجال للتفاضل.
نعم، لو كانت المضاربة متعدّدة، أو كان العامل كذلك، أو كون رأس المال مختلفا أو متميّزا، لم يكن مانع من ذلك، و أمّا مع الوحدة من جميع الجهات و عدم تميّز رأس المال من كلّ واحد من الشريكين لا يبقى موقع للصحّة، خصوصا بعد كون مشروعيّة المضاربة على خلاف القاعدة كما ذكرناه مرارا، فالأقوى كما في المتن البطلان، و لكن السيّد في العروة جعل الأقوى الصحّة، معلّلا بمنع عدم جواز