تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٣٠ لو وكّل رجل وكيلا بحضور الحاكم- في خصوماته و استيفاء حقوقه مطلقا
[مسألة ٣٠: لو وكّل رجل وكيلا بحضور الحاكم- في خصوماته و استيفاء حقوقه مطلقا]
مسألة ٣٠: لو وكّل رجل وكيلا بحضور الحاكم- في خصوماته و استيفاء حقوقه مطلقا، أو في خصومة شخصية- ثمّ قدّم الوكيل خصما لموكّله و أقام الدعوى عليه يسمع الحاكم دعواه عليه. و كذا إذا ادّعى عند الحاكم وكالته في الدعوى و أقام البيّنة عنده عليها. و أمّا إذا ادّعاها من دون بيّنة، فإن لم يحضر خصما عنده، أو أحضر و لم يصدّقه في وكالته لم يسمع دعواه، و لو صدّقه فيها فالظاهر أنّه يسمع دعواه، لكن لم تثبت بذلك وكالته عن موكّله بحيث تكون حجّة عليه، فإذا قضت موازين القضاء بحقّية المدّعي يلزم المدّعى عليه بالحقّ، و لو قضت بحقّية المدّعى عليه فالمدّعي على حجّته، فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها، و للمدّعى عليه أو وكيل المدّعي إقامة البيّنة على ثبوت الوكالة، و مع ثبوتها بها تثبت حقّية المدّعى عليه في ماهية الدعوى (١).
من تلك الامور، فإن لم يصرّح بالاستقلال و لم يكن لكلامه ظهور عقلائيّ في ذلك، يتشاوران و يتباصران و يعضد كلّ منهما صاحبه و يعينه على ما فوّض إليهما، و في صورة التصريح بالاستقلال أو وجود ظهور كذلك فيه يجوز لكلّ منهما ذلك، غاية الأمر أنّه مع سبقة أحدهما لا يبقى مجال للآخر.
(١) للمسألة صور و فروض:
الاولى: ما لو وكّل وكيلا في محضر الحاكم في جميع خصوماته أو في خصومة شخصية، ثمّ قدّم الوكيل خصما من خصمائه في الأوّل، أو الخصم في تلك الخصومة الشخصية في الثاني، و أقام الدعوى عليه يسمع الحاكم دعواه عليه؛ لفرض ثبوت وكالته عنده لوقوعها بحضوره.
الثانية: ما إذا لم يكن التوكيل بحضوره، و لكن ادّعى الوكيل عند الحاكم الوكالة