تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٨ لو لم يتمكّن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل
و أمّا التوكيل استقلالا في خصوصه من دون التوكيل في المرتّب عليه ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحّة، من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل- كانقضاء العدّة- أو قابلا، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها، و المزوّجة بعد طلاقها، و كذا في طلاق زوجة سينكحها، أو بيع متاع سيشتريه، و نحو ذلك (١).
(١) لو لم يتمكّن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل، فقد فصّل في المسألة بين التوكيل فيه تبعا لما تمكّن منه؛ بأن يوكّله في إيقاع الأمر المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه؛ بأن يوكّله مثلا في تزويج امرأة له ثمّ تطليقها، أو شراء مال لغيره ثمّ بيعه له، و نحو ذلك من الموارد، فنفى الإشكال في جواز التوكيل فيه كذلك، و بين ما إذا كان التوكيل استقلالا في خصوص الأمر المرتّب دون ما رتّب عليه، فقد استشكل فيه في الصحّة، بل استظهر عدمها، من غير فرق بين ما كان الأمر المرتّب عليه غير قابل للتوكيل- كانقضاء العدّة- أو قابلا له، و فرّع عليه أنّه لا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها، و المزوّجة بعد طلاقها، و كذا في طلاق زوجة سينكحها، أو بيع متاع يشتريه، و نحو ذلك.
و يمكن أن يقال بالفرق بين صورة العلم بتحقّق المرتّب عليه و لو بعد مدّة، و بين صورة الشكّ في ثبوت المرتّب عليه كالأمثلة الاخرى، فإنّه في صورة العلم يكون مرجع التوكيل المزبور إلى حصول الوكالة في ظرف حصول المعلّق عليه المتحقّق قطعا. و أمّا في غير صورة العلم فلا يرجع إلى ذلك، و مرجع الفرق إلى الفرق بين الواجب المعلّق و الواجب المشروط، فتدبّر.
ثمّ إنّه استظهر في ذيل الشقّ الأوّل من التفصيل جواز التوكيل فيما لو وقعت