تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٦ لا يجب على المحتال قبول الحوالة
[مسألة ٦: لا يجب على المحتال قبول الحوالة]
مسألة ٦: لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على غنيّ غير مماطل، و لو قبلها لزم و إن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله، و لو كان جاهلا فبان إعساره و فقره وقت الحوالة، فله الفسخ و العود على المحيل، و لا فسخ مع الفقر الطارئ، كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ (١).
الثاني: اشتغال ذمّة المحال عليه للمحتال بما احيل عليه؛ لأنّه بعد قبول الحوالة و رضاه بها تصير ذمّته مشغولة له؛ سواء كانت مشغولة بالإضافة إلى المحيل، أو بريئة بناء على ما سبق من صحّة الحوالة على البريء.
الثالث: براءة ذمّة المحال عليه بالإضافة إلى المحيل بما له عليه إن كانت الحوالة بمثل ما عليه، و كذا إن كانت بغير الجنس و وقعت على النحو الأوّل من الأنحاء الثلاثة المتقدّمة في المسألة الرابعة، أو على النحو الثاني مع التراضي بناء على ما أفاده الماتن قدّس سرّه على ما مرّ، و إن وقعت على النحو الأخير من تلك الأنحاء اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، و إن كان للأوّل على الثاني دين يبقى على حاله كالأوّل. و كذا إن كانت الحوالة على البري، فإنّه يتحقّق فيها اشتغال ذمّة المحيل للمحال عليه، و ليس الرضا و قبول الحوالة دليلا على التبرّع و المجّانية، فلعلّه يريد أداء بعض حقوق المحيل غير المالية من دون قصد المجّانية، هذه هي الامور المترتّبة على الحوالة الصحيحة و الصور المتصوّرة فيها فاعرف.
(١) قد تعرّض في هذه المسألة لامور:
الأوّل: أنّه حيث إنّ الحوالة عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول، فكما أنّه لا يجب على المحيل الإيجاب، كذلك لا يجب على المحتال القبول، و هذا من دون فرق بين أن