تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ١٨ لا تشرع القسمة في الديون المشتركة
أحدهما حصّته؛ بأن قصد كلّ من الدائن و المديون أن يكون ما يأخذه وفاء و أداء لحصّته، فالظاهر تعيّنه و بقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون (١).
(١) قد عرفت صحّة القسمة في الأعيان المشتركة، و كذلك في المنافع المشتركة كالمثال الذي ذكرناه، و أمّا القسمة في الديون المشتركة فلا دليل على مشروعيّتها، ففي المثال المذكور في المتن- و هو ما إذا كان المديون متعدّدا كالدائن بسبب يوجب الشركة، كالإرث أو بيع دارهما المشتركة من مشتريين كذلك، فأرادا التقسيم قبل الاستيفاء- لا تتحقّق الإفراز بحيث كان كلّ مديون مديونا لواحد من الشركاء مثلا دون الآخر، بل الديون باقية على الإشاعة. نعم، إذا كان المديون واحدا و أراد واحد من الشريكين مثلا استيفاء حصّته، فحيث إنّ أداء الدّين متقوّم بالقصد، و قد حقّقنا في كتاب القضاء [١] عدم ثبوت التهاتر القهري.
نعم، لا شبهة في جواز المقاصّة في موردها المذكور في مبحثها [٢]، فإذا دفع المديون خصوص حصّة واحد من الشريكين بعنوان الدّين، و قصد الدائن ذلك أي استيفاء خصوص حصّته، فقد استظهر في المتن التعيّن و بقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون، و لكن يمكن الإيراد عليه بعدم التعيّن في هذه الصورة أيضا بعد كون سبب الدّين بنحو الاشتراك، و التقوّم بالقصد إنّما هو بالإضافة إلى أصل أداء الدّين في مقابل الدفع بعنوان آخر، و أمّا إذا كان الدّين مشتركا فتعيّن دين أحدهما بالقصد غير معلوم.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٢٠٢- ٢٠٣ و ٣٧٣.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٣٥١- ٣٥٤ و ٣٥٨- ٣٥٩.