تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ٣٨ لو كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته
[مسألة ٣٨: لو كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته]
مسألة ٣٨: لو كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته، و أمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال (١).
وقع بوجه، مثل ما إذا وهب زيدا مثلا خمسمائة ثمّ بعد ذلك وهبه أيضا ذلك المقدار، فإنّ ذلك لا يوجب وحدة الهبة، و يمكن اختلافهما من جهة اللزوم و عدمه إذا حصل شرائط اللزوم في إحداهما دون الاخرى.
نعم، لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه و اشتغل العامل بالاتّجار به، ثمّ في أثناء التجارة دفع نصفه الآخر فالظاهر حينئذ وحدة المضاربة و جبران خسارة كلّ بربح الاخرى، كما لا يخفى.
(١) قد عرفت في المسألة السابقة أنّ وحدة المالك لا توجب وحدة المضاربة و لا تدور مدارها، فاعلم أنّ تعدّد المالك لا يوجب تعدّد المضاربة، فيمكن أن يكون رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا شخصا، فإنّ المضاربة واحدة و إن كان المالك متعدّدا. نعم، يقع الكلام حينئذ في أنّه لو فسخ أحد الشريكين باعتبار كونها من العقود الجائزة، لا إشكال بالنسبة إلى الانفساخ في خصوص حصّته، و أمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فقد استشكل فيه في المتن، و وجه الإشكال أنّه لم يعهد انفساخ العقد بالإضافة إلى البعض دون البعض الآخر بالفسخ، و إن كان تبعّض الصفقة أمرا ممكنا شائعا، و تقسيم المال المشترك لا بدّ و أن يكون بنظر الشريكين، و لا يستقلّ شريك واحد و لو مع إضافة وكيله و عامله في ذلك.
و إن شئت قلت: إنّه كان للعامل التصرّف في المال المشترك، و لعلّه لو لم تكن الشركة لم يكن الآخر راضيا بذلك، و المفروض وقوع عقد واحد مع خصوصيّات مخصوصة، و من أنّه بعد جواز فسخ أحدهما تنفسخ المعاملة بالإضافة إلى حصّته