تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ١٨ الرهن لازم من جهة الراهن، و جائز من طرف المرتهن
الضرع و مغرس الشجر و أسّ الجدار- أعني موضع الأساس من الأرض- ففي دخولها تأمّل و إشكال، و لا يبعد عدم الدخول و إن كان الأحوط التصالح و التراضي (١).
[مسألة ١٨: الرهن لازم من جهة الراهن، و جائز من طرف المرتهن]
مسألة ١٨: الرهن لازم من جهة الراهن، و جائز من طرف المرتهن، فليس للرّاهن انتزاعه منه بدون رضاه إلّا أن يسقط حقّه من الارتهان، أو ينفكّ الرهن بفراغ ذمّة الراهن من الدّين. و لو برئت ذمّته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي، إلّا إذا اشترط التوزيع فينفكّ منه على مقدار ما برئ منه، و يبقى (١) لا يدخل الحمل الموجود حال الرهن في رهن الحامل، و لا الثمرة المتحقّقة في رهن أصل الشجر إلّا في صورة التعارف أو الاشتراط؛ لأنّه في غير الصورتين لا تكون ملازمة و لا تبعيّة، فإنّ العين المرهونة إنّما هي ذات الحامل لا مع الحمل، و الشجرة لا مع الثمرة عليها. و منه يظهر عدم دخول الحمل المتجدّد، و كذا الثمرة المتجدّدة في الرهن في غير الصورتين. نعم، يدخل في رهن الحيوان الصوف و الشعر و الوبر، و كذا الأغصان و الأوراق حتّى اليابسة في رهن الشجر؛ لكونها جزءا منهما لا مغايرا لهما، و قد تأمّل و استشكل في دخول اللبن في الضرع و مغرس الأشجار و أسّ الجدار؛ أعني موضع الأساس من الأرض، و نفى البعد عن عدم الدخول و إن احتاط استحبابا بالتصالح و التراضي.
و الوجه في نفي البعد عن عدم الدخول مغايرة العين المرهونة مع هذه الامور؛ لأنّ الجدار مغاير لأساسه من الأرض، و كذا مغرس الشجر مع الشجر، و كذا اللبن مع الحيوان، لكن حيث إنّ الجدار لا يقوم بدون الأساس، و كذا الشجر بدون المغرس، و كذا اللبن الموجود في الضرع تابع للحيوان، يمكن أن يقال بالدخول، و مع ذلك فمقتضى الاحتياط التصالح كما أفاد قدّس سرّه.