تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - مسألة ١٦ لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له
[مسألة ١٥: الظاهر أنّه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة]
مسألة ١٥: الظاهر أنّه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئا، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء؛ بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ، فإذا صالحه عنه و تحقّق منه القبول فقد عوّضه و لم يكن له الرجوع في هبته. و كذا يجوز أن يكون إبراء من حقّ أو إيقاع عمل له، كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه و نحو ذلك، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوّضه (١).
[مسألة ١٦: لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له]
مسألة ١٦: لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له، و كان في الموهوب نماء منفصل حدث بعد العقد و القبض- كالثمرة و الحمل و الولد و اللبن في الضرع- كان من مال المتّهب، و لا يرجع إلى الواهب، بخلاف المتّصل كالسمن، فإنّه يرجع إليه، و يحتمل أن يكون ذلك مانعا عن الرجوع؛ لعدم كون الموهوب معه قائما بعينه، بل لا يخلو من قوّة، بل الظاهر أنّ حصول الثمرة و الحمل و الولد أيضا من ذلك، فلا يجوز معها الرجوع. نعم، اللبن في الضرع و اجرة البيت و الحمّام لا بمقدار الموهب، إلّا أن يقال: إنّ المنصرف بل المتبادر من كلمة الثواب هي المماثلة أو الأكثرية، فتدبّر جيّدا.
(١) استظهر في هذه المسألة أنّه لا يلزم في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون العوض بعنوان الهبة، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء، أو بعنوان الإبراء من حقّ أو إيقاع عمل منه، كالمثالين المذكورين في المتن، غاية الأمر لزوم تحقّق القبول من الواهب إلّا في مسألة الإبراء التي لا حاجة فيها إلى القبول ظاهرا، و الدليل على أصل المطلب إطلاق التعويض الوارد في الرواية، فإنّ العوض لا ينحصر بالهبة من جانب المتّهب، بل يشمل مثل الموارد المذكورة.