تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - مسألة ١٢ يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق
[مسألة ١٢: يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق]
مسألة ١٢: يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق، فلو أقرّ لدابّة بالدّين لغا، و كذا لو أقرّ لها بملك، و أمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ و نحوه؛ كأن يقول: «هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس» أو لهذا مريدا به ذلك، فالظاهر أنّه يقبل و يحكم بمالكيّة مالكها، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة و نحوها بمال خارجي أو دين، حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها و نحوها (١).
الثاني: لا بدّ له من إقامة البيّنة بعد كون مقتضى الأصل عدم تحقّق السنّ المذكور.
و على الثالث: ففي الحدّ الذي لا يمكن وقوع الاحتلام من مثله فلا يقبل قوله؛ لأنّ الأصل يقتضي عدم تحقّقه، و إقامة البيّنة ممتنعة عادة، و في الحدّ الذي يمكن وقوعه منه، فهل يقبل قوله بلا يمين؛ لأنّه لا يعرف إلّا من قبله، أو مع اليمين، لأنّها تقوم مقام البيّنة مع عدم إمكانها، أو لا يقبل قوله أصلا إلّا في صورة اليقين، وجوه و احتمالات، و قد استشكل في المتن في الأوّلين، و لكن الظاهر هو الثاني؛ لأنّ أصل القبول مستند إلى ما ذكر من أنّه لا يعرف إلّا من قبله، و أمّا اليمين فلأنّها توجب كون الدعوى أبعد من الكذب بالإضافة إلى صورة عدم اليمين، كما لا يخفى.
(١) يعتبر في المقرّ له أن يكون أهلا لاستحقاق المقرّ به و صالحا له، فلو أقرّ بدين أو ملك لدابّة لغا الإقرار؛ لعدم أهلية الدابّة لثبوت الملك أو الدّين له، أمّا لو أقرّ بأنّ هذا الجلّ الذي في يدي يختصّ بهذه الدابّة مثلا، و أراد مجرّد الاختصاص، فالظاهر أنّه إقرار في الحقيقة لملك مالك الدابّة له، و يمكن الإشكال في ذلك فيما إذا كانت الدابّة باختياره و بيده، كما إذا استأجرها مدّة معيّنة، فإنّ الإقرار باختصاص