تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٤٣ لو تلف المال أو وقع خسران، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ
[مسألة ٤٣: لو تلف المال أو وقع خسران، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ]
مسألة ٤٣: لو تلف المال أو وقع خسران، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ، و لم تكن له بيّنة قدّم قول العامل. و كذا لو ادّعى عليه الاشتراط أو مخالفته لما شرط عليه؛ كما لو ادّعى أنّه قد اشترط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني و قد اشتراه فخسر، و أنكر العامل أصل هذا الاشتراط، أو أنكر مخالفته لما اشترط عليه. نعم، لو كان النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز للعامل إلّا بإذنه؛ كما لو سافر بالمال أو باع نسيئة فتلف أو خسر، فادّعى العامل كونه بإذنه و أنكره، قدّم قول المالك (١).
يكون الحقّ مع المدّعى عليه مع يمينه، كما في سائر الموارد على ما هو المقرّر في كتاب القضاء الذي شرحناه مع التفصيل [١].
(١) وقع التعرّض في هذه المسألة لصور تنازع المالك و العامل، و هي كثيرة:
الاولى: لو تلف المال أو وقع خسران، فادّعى المالك على العامل الخيانة و التفريط في الحفظ، و لم يكن للمالك بيّنة على دعواه، فإنّ القول قول العامل مع يمينه لأنّه منكر؛ لمطابقة قوله مع أصالة عدم الخيانة أو التفريط في الحفظ، أو مع أصالة عدم الضمان استصحابا أو براءة.
الثانية: ما لو ادّعى المالك عليه الاشتراط، أو مخالفته لما شرط عليه؛ كما لو ادّعى عليه أنّه اشترط أن لا يشتري الجنس الفلاني فاشتراه فخسر، و أنكر العامل أصل هذا الاشتراط و قال بأنّ المالك لم يشترط في ضمن عقد المضاربة هذا الشرط، أو قال بأنّه لم يقع في الخارج مخالفة هذا الشرط مع تسليم أصله، و في هاتين الصورتين يكون القول قول العامل مع عدم ثبوت البيّنة للمالك على دعواه؛ لمطابقة
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ١٢١- ١٣١.