تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٣ بعد ما تمّت الشرائط و حجر عليه الحاكم و حكم به، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله
[مسألة ٣: بعد ما تمّت الشرائط و حجر عليه الحاكم و حكم به، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله]
مسألة ٣: بعد ما تمّت الشرائط و حجر عليه الحاكم و حكم به، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله، و لا يجوز له التصرّف فيها- بعوض كالبيع و الإجارة، و بغيره كالوقف و الهبة- إلّا بإذنهم أو إجازتهم. و إنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائية، فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باق، و له فسخ البيع و إجازته.
نعم، لو كان له حقّ ماليّ سابقا على الغير ليس له إسقاطه و إبراؤه كلّا أو بعضا (١).
مع العلم بعدم الوفاء في صورة الحلول، و يتفرّع على هذا الشرط أنّه لو كان بعضها حالّا و بعضها مؤجّلا يكون الملاك في القصور و عدمه هو الدّين الحالّ الذي يجب أداؤه فعلا، فإن كان ماله قاصرا عن دينه الحالّ يحجر عليه و إلّا فلا، و لا ارتباط بالدّين المؤجّل في ذلك.
الرابع: أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم- الذي لا يفي المال بدينه، و يكون قاصرا عنه- إلى الحاكم و يلتمسوا منه الحجر عليه، ضرورة أنّ الحجر إنّما هو لرعاية حقّهم، فإذا لم يراجعوا إلى الحاكم و لم يطلبوا منه الحجر عليه فهو كاشف عن رضاهم بذلك، و أن لا يتحقّق الحجر حفظا لماء وجه المديون، أو لأجل عدم اهتمامهم بالدّين الذي لهم على غيره، أو لغير ذلك من الوجوه. و قد استثنى في المتن عن هذا الشرط الرابع ما إذا كان الدّين لمن كان الحاكم وليّه؛ كالمجنون و اليتيم الذي لا يكون له جدّ للأب أيضا، و السرّ في الاستثناء أنّ حجر الحاكم في هذه الصورة بمنزلة رجوع الغرماء في سائر الموارد و التماس الحجر من الحاكم، كما لا يخفى.
(١) في هذه المسألة امور:
الأوّل: أنّه بعد تماميّة الشرائط الأربعة و حجر الحاكم عليه و حكمه به، تصير أمواله متعلّقة لحقّ الغرماء الذي يكون أكثر من أمواله، كتعلّق حقّ المرتهن بالعين