تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - مسألة ٥ لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال
[مسألة ٤: يعتبر في الشركة العقدية كلّ ما اعتبر في العقود الماليّة]
مسألة ٤: يعتبر في الشركة العقدية كلّ ما اعتبر في العقود الماليّة؛ من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و عدم الحجر لفلس أو سفه (١).
[مسألة ٥: لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال]
مسألة ٥: لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال نقودا كانت أو عروضا، و تسمّى تلك شركة العنان، و لا تصحّ في الأعمال؛ و هي المسمّاة بشركة الأبدان؛ بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركا بينهما؛ سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين، أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج، و من ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصّل كلّ منهما بالحيازة من الحطب مثلا يكون مشتركا بحث الشركة [١]؛ و هي و إن كانت غير ظاهرة في ثبوت الثمن الذي يشترى به السلعة بينهما بنحو الاشتراك، إلّا أنّ الظاهر أنّ المتفاهم العرفي منها ذلك، خصوصا مع ملاحظة ثبوت الربح لهما و الخسران عليهما.
هذا، و أمّا الشركة في بابي الزكاة و الخمس، و كذا في الموقوفات العامّة مثل القناطير و الأمكنة العامّة، فلسيّد العروة في هذا المجال كلام مفصّل مذكور في ملحقات العروة في كتاب القضاء، و قد أوردناه مع ما يرد عليه في نفس الكتاب [٢]، فراجع.
(١) حيث إنّ الشركة العقدية بالمعنى المذكور من العقود الصحيحة الماليّة، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر فيها من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و عدم المحجوريّة لفلس أو سفه و أمثال ذلك، إذ لا خصوصيّة فيها من هذه الجهة كما لا يخفى.
[١] في ص ٩٤.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاة: ٢٧٢- ٢٧٧.