تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ١٣ من خلّى غريما من يد صاحبه قهرا و إجبارا ضمن إحضاره
..........
الاولى: من خلّى غريما أي من عليه حقّ- سواء كان ماليا أو غيره- من يد صاحبه قهرا و إجبارا ضمن إحضاره ليستوفي منه الصاحب حقّه؛ لأنّه صار سببا لعدم تمكّن الاستيفاء بسبب هربه أو مثله. نعم، فيما إذا كان الحقّ ماليّا كالدّين لو أدّى ما عليه يسقط عنه وجوب الإحضار؛ لأنّه كان مقدّمة للاستيفاء، و المفروض تحقّق الأداء، و فيما إذا لم يكن الحقّ ماليّا يتعيّن عليه الإحضار، و مع تعذّره فقد استشكل فيه في المتن.
و الظاهر أنّه من جهة أنّ الحكم بلزوم الإحضار غير ثابت مع فرض التعذّر، و الحقّ لا يكون ماليّا حتّى يمكن الأداء، و من جهة أنّه كان السبب في ارتفاع يد ذي الحقّ عمّن عليه قصاص، و مقتضى الاحتياط الالتزام بأنّه قد خالف الحكم التكليفي و تعزيره لأجل المخالفة، من دون ثبوت حقّ عليه، و منه يظهر أنّه في المورد الأوّل لا يبعد الحكم بضمان الحقّ الذي كان عليه، لا أنّه بالأداء يسقط لزوم إحضاره مع فرض التعذّر و عدم التمكّن من الإحضار، كما تقدّم.
الثانية: لو خلّى قاتلا من يد وليّ الدم، فإن كان القتل عمدا و فيه القصاص ضمن إحضاره، كما في أحد الفروع في الصورة الاولى، و مع تعذّره- بموت و نحوه ممّا يوجب عدم إمكان القصاص و لا أخذ الدية- تؤخذ منه الدية، من دون فرق بين ما إذا كان وليّ الدّم مريدا للقصاص على تقدير عدم الموت، و بين غيره. و إن كان القتل موجبا لثبوت الدية كما في قتل شبه العمد مثلا، فقد نفى البعد عن جريان حكم الدّين عليه من ضمان الإحضار و السقوط بأداء الدية التي كانت ثابتة في القتل، و لا يتصوّر هذا في قتل الخطأ الذي تكون الدية فيه على العاقلة؛ لتعدّدهم غالبا و عدم ثبوت مجموع الدية على واحد منهم، كما قد قرّر في كتاب الديات [١].
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الديات: ٣٠٨- ٣١٠.