تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ١٧ لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل
[مسألة ١٧: لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل]
مسألة ١٧: لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل، و لا الثمر في رهن الشجر إلّا إذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك، و كذا لا يدخل ما يتجدّد إلّا مع الشرط. نعم، الظاهر دخول الصوف و الشعر و الوبر في رهن الحيوان، و كذا الأوراق و الأغصان حتّى اليابسة في رهن الشجر. و أمّا اللبن في الثالث: ما ذكر من التقسيط و التوزيع بالنسبة في الفرض الثاني إنّما هو فيما إذا كان التعدّد من حيث الابتداء، و أمّا فيما إذا كان التعدّد طارئا فاستظهر في المتن أنّه لا عبرة بتساوي الدينين و اختلافهما، و يمكن أن يقال: إنّه حيث يكون الرهن الثاني بإذن المرتهن الأوّل لا محالة، فلا مانع من أن يكون مرجع إذنه إلى التوزيع بالنسبة، كصورة التعدّد من الابتداء من دون فرق بين الصورتين، و فرّع في المتن على ما أفاده أنّه لو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدّين، كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فاعطي أحدهما نصيبه من الدّين لم ينفكّ بمقداره من الرّهن.
و الوجه في الأوّل: أنّ الرهن كان في مقابل مجموع الدّين من حيث المجموع، فما دام لم يتحقّق أداؤه بأجمعه لا ينفكّ شيء من الرهن، و إلّا لكان اللازم الالتزام بأنّه لو أدّى الراهن، بنفسه بعض الدّين انفكّ بعض الرهن، و الظاهر أنّه لا يلتزم بذلك أحد، ففي الفرض مع موت الراهن عن ولدين لو أدّى أحدهما حصّته من الدّين لا ينفكّ شيء من الرهن، خصوصا مع لزومه من طرف الراهن كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى، و الوجه في الثاني ما ذكرنا أيضا من كون الرهن في مقابل مجموع الدّين من حيث المجموع، فلا يكفي في فكّ بعض الرهن أداء مقدار الدّين و لو كان الديّان متعدّدين بقاء، و يمكن أن يقال: إنّ المراد بالتعدّد الطارئ الذي استظهر أنّه لا عبرة به، هو مثل الفرعين الأخيرين، و إلّا فالإشكال الذي ذكرناه يبقى بحاله.