تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسائل المساقاة
[مسائل المساقاة]
و هي المعاملة على اصول ثابتة؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها.
و هي عقد يحتاج إلى إيجاب- كقول صاحب الاصول: «ساقيتك» أو «عاملتك» أو «سلّمت إليك» و ما أشبه ذلك- و قبول، نحو: «قبلت» و شبهه. و يكفي فيهما كلّ لفظ دال على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت، و الظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، كما تجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة [١].
و يعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين- من البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار، و عدم الحجر لسفه فيهما، و لفلس من غير العامل- أن تكون الأصول مملوكة عينا أو منفعة، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها، و أن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما، و أن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس، و لا على اصول غير ثابتة كالبطّيخ و الخيار و نحوهما، و أن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالأشهر و السنين.
و الظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي، و أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث و نحوهما، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقدارا معيّنا و البقيّة للآخر، أو يجعل
[١] تحرير الوسيلة: ١/ ٤٩٦.